السيد علي الطباطبائي
477
رياض المسائل
أنّه يعتق من مال الّذي ادّعاه ، فإن توفّى المدّعى وقسّم ماله قبل أن يعتق العبد فقد سبقه المال ، وإن أُعتق قبل أن يقسّم ماله فله نصيبه منه ( 1 ) . وفي القريب منه أيضاً بأبان وابن أبي عمير المجمع على تصحيح رواياتهما : من أُعتق على ميراث قبل أن يقسّم الميراث فهو له ، ومن أُعتق بعد ما قسّم فلا ميراث له ( 2 ) . ونحوه غيره ( 3 ) . وفي القريب منه أيضاً بأبان المتقدّم الوارد : فيمن أسلم على ميراث قبل قسمته ، قلت : العبد يعتق على ميراث ، قال : هو بمنزلته ( 4 ) . ( و ) منه يظهر أنّه ( لو كان الوارث ) الحرّ ( واحداً فأُعتق الرقّ ) بعد موت مورثه ( لم يرث ) مطلقاً ( وإن كان أقرب ) إلى الميّت من الحرّ . وكذا لو أُعتق بعد القسمة مع تعدّد الورثة ( لأنّه لا قسمة ) له في الأوّل ، ولا عتق قبلها في الثاني ، فلا إرث له . ولو قسّم بعض التركة ثمّ أُعتق ففي إرثه من الجميع أو الباقي خاصّة أو عدمه مطلقاً ؟ أوجه واحتمالات . ولعلّ أظهرها الأوّل ، كما قطع به الفاضل في الإرشاد ( 5 ) وغيره ، لعموم المعتبرة المتقدّمة بإرثه لو أُعتق قبل القسمة ، والمتبادر منها قسمة جميع التركة لا بعضها . ( ولو لم يكن ) للميّت ممّن عدا الإمام ( عليه السلام ) ( وارث سوى المملوك أُجبر مولاه على أخذ قيمته فيعتق ليحوز المال ) ويجمعه بلا خلاف أجده ، بل عليه الإجماع في ظاهر كلام جماعة ، والنصوص به مع ذلك مستفيضة ، سيأتي إليه الإشارة .
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 401 و 402 ، الباب 18 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 2 . ( 2 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 17 : 401 و 402 ، الباب 18 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 17 : 382 ، الباب 3 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 4 . ( 5 ) الإرشاد 2 : 128 .